تُعدّ المياه المادةَ الخام الأساسية في صناعة المواد الغذائية، إذ تدخل في جميع مراحل الإنتاج بدءًا من غسيل ‎المواد الخام وحتى التعقيم النهائي. كما تُستخدم بصورة غير مباشرة في أنظمة توليد البخار عبر الغلايات، وفي ‎أنظمة التبريد عبر أبراج التبريد. وتتطلب هذه الاستخدامات المتنوعة معالجةً دقيقةً ومتخصصة لكل تطبيق ‎على حدة.‎

أولاً: أهمية معالجة المياه في صناعة الأغذية

المياه غير المعالجة تحمل مخاطر متعددة:‎

‏•‏             الأملاح الذائبة: مثل أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم التي تُسبب ترسبات داخل الأنابيب والمبادلات ‎الحرارية، وتؤثر على طعم المنتج وقوامه.‎

‏•‏             الحديد والمنجنيز: يُسببان تغير اللون والطعم في الأغذية والمشروبات.‎

‏•‏             الكلور الزائد: يُؤثر سلبًا على النكهة ويُتلف بعض المكونات الغذائية الحساسة.‎

‏•‏         العسرة العالية: تُقلل كفاءة الغلايات وأبراج التبريد وتزيد من تكاليف التشغيل.‎

ثانياً: معالجة مياه الغلايات

تعمل الغلايات في صناعة الأغذية على إنتاج البخار اللازم للطهي والتعقيم والتسخين وتشغيل الأجهزة ‎الميكانيكية. وتتعرض أسطحها الداخلية لضغوط حرارية ومائية شديدة، مما يجعلها عرضة لثلاث مشكلات ‎رئيسية:‎

  • ترسبات القشور (Scale)‎
  • التآكل (Corrosion)‎

ج) (Foaming & Carry-over)‎

تمر مياه تغذية الغلايات بعدة مراحل متتالية للوصول إلى المواصفات المطلوبة:‎

‏•‏    الترشيح الأولي: إزالة المواد العالقة والعكارة عبر فلاتر الرمل والكربون الفعال.‎

‏•‏    تليين المياه بوحدات التبادل الايوني او ما يسمى (بالريزن) : استبدال أيونات Ca²⁺ وMg²⁺ بأيونات Na⁺ للقضاء على العسرة ‎‎.‎

‏•‏    إزالة الأكسجين المذاب: ويُنصح في صناعة الأغذية باستخدام مواد ‎مرخصة غذائيًا.‎

‏•‏    ضبط الرقم الهيدروجيني: يُرفع إلى 10.5 – 11.5 بإضافة الهيلامين ‎‎لتثبيط التآكل.‎

‏•‏    ضبط تركيز الأملاح: بالتحكم في معدل تصريف المياه المركّزة (Blowdown) لمنع تراكم الأملاح.‎

 

الجدوى الاقتصادية والبيئية

    العائد الاقتصادي لمنظومة المعالجة

رغم تكلفة الاستثمار الأولية لمنظومة معالجة المياه، فإن العائد الاقتصادي يُبرر هذا الاستثمار بوضوح:‎

‏•‏      توفير استهلاك الوقود: كل 1 ملم من ترسبات الغلاية يرفع استهلاك الوقود 7-10%؛ المعالجة تمنع ‎هذا تمامًا.‎

‏•‏      إطالة عمر المعدات: المعالجة السليمة تُطيل عمر الغلايات وأبراج التبريد والأغشية 2-3 مرات.‎

‏•‏      خفض تكاليف الصيانة: تنظيف الغلايات والأنابيب مكلف ومُعطّل للإنتاج.‎

‏•‏      إعادة استخدام راجع بخار الغلايه : استرداد 70-80% منه يوفر تكاليف طاقة كبيرة حيث يكون ساخن ‎ونقي

‏•‏      تجنب الغرامات البيئية: الامتثال لاشتراطات الصرف يُجنب المنشأة العقوبات القانونية.‎

‏•‏    الميزة التنافسية: شهادات الجودة البيئية تُعزز صورة العلامة التجارية وتفتح أسواقًا جديدة.‎

 

ثالثاً: معالجة مياه أبراج التبريد

‎3.1 آلية عمل أبراج التبريد في صناعة الأغذية

تُستخدم أبراج التبريد لتبريد المياه الدافئة العائدة من المبادلات الحرارية والمكثفات وخطوط الإنتاج عن طريق وضع حشوات داخل الابراج تقوم بزياده الوقت اللازم لمرور المياه و ثم زياده وقت التبادل الحراري والتمكن من تبريد المياه

مبدأ عمل الريزن

الريزن هو مادة بوليمرية مسامية ذات شحنة كهربائية ثابتة تحمل أيونات قابلة للتبادل. عند مرور الماء خلال ‎طبقة الريزن تتبادل الأيونات غير المرغوب فيها بالماء مكانها مع الأيونات المرتبطة بالريزن

 .3 تطبيقات الريزن في صناعة الأغذية

‏•‏      تليين مياه تغذية الغلايات: أشيع تطبيقاتها؛ تُنتج مياهًا خالية من العسرة تمامًا لمنع ترسبات الغلاية.‎

‏•‏      إزالة النترات من مياه الإنتاج: باستخدام ريزن أنيوني انتقائي خاص

‏•‏    إزالة الكلور باستخدام الفحم النباتي